الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
120
أصول الفقه ( فارسى )
الاختصاص فلا شك فى انه يعم جميع المسلمين فيكون فعله حجة علينا . هذا كله ليس موضع الكلام . و انما موضع الشبهة فى الفعل الذى لم يظهر حاله فى كونه من مختصاته أو ليس من مختصاته و لا قرينة تعين أحدهما ، فهل هذا بمجرده كاف للحكم بأنه من مختصاته ، أو للحكم بعمومه للجميع أو انه غير كاف فلا ظهور له أصلا فى كل من النحوين ؟ وجوه ، بل أقوال . و الأقرب هو الوجه الثانى . و الوجه فى ذلك : ان النبى بشر مثلنا له ما لنا و عليه ما علينا و هو مكلف من اللّه تعالى بما كلف به الناس ، الا ما قام الدليل الخاص على اختصاصه ببعض الأحكام : اما من جهة شخصه بذاته و اما من جهة منصب الولاية ، فما لم يخرجه الدليل فهو كسائر الناس فى التكليف . هذا مقتضى عموم أدلة اشتراكه معنا فى التكليف . فإذا صدر منه فعل و لم يعلم اختصاصه به فالظاهر فى فعله ان حكمه فيه حكم سائر الناس ؛ فيكون فعله حجة علينا و حجة لنا ، لا سيما مع ما دل على عموم حسن التأسى به . و لا نقول ذلك من جهة قاعدة الحمل على الأعم الأغلب ، فانا لا نرى حجية مثل هذه القاعدة فى كل مجالاتها . و انما ذلك من باب التمسك بالعام فى الدوران فى التخصيص بين الأقل و الأكثر . 2 - دلالة تقرير المعصوم المقصود من تقرير المعصوم : ان يفعل شخص بمشهد المعصوم و حضوره فعلا ، فيسكت المعصوم عنه مع توجهه إليه و علمه بفعله ، و كان المعصوم بحالة يسعه تنبيه الفاعل لو كان مخطئا . و السعة تكون من جهة عدم ضيق الوقت عن البيان و